شغل ليندون جونسون منصب الرئيس السادس والثلاثين للولايات المتحدة من عام 1963 إلى عام 1969، بعد اغتيال جون كينيدي. تتميز رئاسته بمبادرات محلية مهمة، لا سيما في مجال الحقوق المدنية والرعاية الصحية والتعليم. وقد تجسدت رؤية جونسون لأميركا في برامجه "المجتمع العظيم"، التي كانت تهدف إلى القضاء على الفقر والظلم العنصري. وأدى ذلك إلى إصدار تشريعات تاريخية مثل قانون الحقوق المدنية لعام 1964 وقانون حقوق التصويت لعام 1965، مما ساعد على تعزيز قدر أكبر من المساواة الاجتماعية. تميزت فترة ولاية جونسون أيضًا بأجندته الطموحة في مجال الرعاية الصحية، خاصة مع إنشاء برنامج الرعاية الطبية والمساعدات الطبية في عام 1965. وكانت هذه البرامج تهدف إلى توفير التغطية الصحية لكبار السن وذوي الدخل المنخفض، على التوالي. وشمل التزامه بالتعليم توسيع التمويل الفيدرالي للمدارس وإدخال برامج تهدف إلى تحسين الفرص التعليمية للأطفال المحرومين. لكن رئاسة جونسون واجهت تحديات خاصة بسبب حرب فيتنام التي تصاعدت في عهد إدارته. وأدى الصراع إلى احتجاجات وانقسامات واسعة النطاق داخل البلاد، مما ألقى بظلاله على العديد من إنجازاته المحلية. أصبح إصرار جونسون على مواصلة التدخل العسكري في فيتنام جانبًا مهمًا من إرثه، مما أثر في النهاية على قراره بعدم الترشح لإعادة انتخابه في عام 1968.
كان ليندون جونسون سياسيًا ورئيسًا أمريكيًا مؤثرًا، ولد في 27 أغسطس 1908 في ستونوول، تكساس. بدأ حياته المهنية المبكرة في التعليم والسياسة في ولاية تكساس قبل أن ينتقل إلى السياسة الوطنية، حيث عمل كعضو في الكونغرس الأمريكي ثم كزعيم للأغلبية في مجلس الشيوخ. كان معروفًا بمهاراته في الإقناع وقدرته على بناء التحالفات.
اتسمت رئاسة جونسون بالتركيز على الإصلاح الاجتماعي والفرص الاقتصادية. هدفت مبادراته للمجتمع العظيم إلى تحويل المجتمع الأمريكي من خلال تشريعات شاملة للحقوق المدنية وبرامج الرعاية الاجتماعية المختلفة. أكد أسلوب قيادته على المشاركة الحكومية النشطة في معالجة القضايا الاجتماعية.
وعلى الرغم من إنجازاته الكبيرة، واجه جونسون انتقادات بسبب تصعيده لحرب فيتنام، الأمر الذي انتقص من إنجازاته الداخلية. غالبًا ما يتم تذكر التزامه بالعدالة الاجتماعية والمساواة إلى جانب النتائج المثيرة للجدل لقراراته في السياسة الخارجية خلال هذه الفترة المضطربة من التاريخ الأمريكي.