كان سقراط فيلسوفًا يونانيًا كلاسيكيًا يُنسب إليه الفضل باعتباره أحد مؤسسي الفلسفة الغربية. تضمنت طريقته في التحقيق، المعروفة باسم الطريقة السقراطية، طرح أسئلة استقصائية لتحفيز التفكير النقدي وإلقاء الضوء على الأفكار. لم يكن هذا النهج يتعلق بالتدريس بالمعنى التقليدي، بل كان يشجع الحوار، مما دفع محاوريه إلى التفكير في معتقداتهم ومعارفهم. على الرغم من تأثيره الكبير على الفلسفة، لم يترك سقراط وراءه أي كتابات خاصة به. وبدلا من ذلك، فإن الكثير مما نعرفه عن سقراط يأتي من أعمال طلابه، وخاصة أفلاطون وزينوفون. من خلال الحوارات، صور أفلاطون سقراط كشخصية مركزية انخرطت في مناقشات حول الأخلاق والفضيلة وطبيعة المعرفة. تعمل هذه النصوص كمصادر حاسمة لفهم الفلسفة السقراطية، ولكنها تطرح أيضًا تحديات، حيث أن التمييز بين أفكار سقراط وأفكار أفلاطون يمكن أن يكون معقدًا. واجه سقراط معارضة كبيرة خلال حياته، وبلغت ذروتها بمحاكمته وإعدامه بتهمة إفساد شباب أثينا والفسق. وفاته، كما روى أفلاطون في كتابه "الاعتذار"، تدل على التزامه بمبادئه الفلسفية والسعي وراء الحقيقة. لا يزال إرث سقراط قائمًا، حيث أثر على أجيال لا حصر لها من المفكرين، وتستمر أساليبه وأفكاره في تشكيل أسس التفكير النقدي والفلسفة الأخلاقية اليوم.
كان سقراط شخصية محورية في تطور الفلسفة الغربية، وهو معروف بأسلوبه السقراطي الذي يعزز التفكير النقدي من خلال الحوار.
وعلى الرغم من أنه لم يكتب أي نصوص فلسفية بنفسه، إلا أن الأفكار التي نربطها به تم الحفاظ عليها من قبل أتباعه، وذلك بشكل رئيسي من خلال حوارات أفلاطون.
وقد أبرزت محاكمته وإعدامه إخلاصه للفلسفة والحقيقة، مما عزز إرثه كشهيد للبحث الفكري.