ويجب أن يتمتع بالشجاعة، وليس الشجاعة الجسدية المطلوبة في ساحة المعركة، بل الشجاعة الأخلاقية لاتخاذ وتنفيذ القرارات التي قد تتعارض بشكل مباشر مع رغبات رؤسائه. يجب أن يكون لديه قوة إرادة كبيرة. وربما قبل كل شيء، يجب أن يتمتع بموهبة القيادة.
(He must have courage, not the physical courage required on a battlefield but the moral courage to make and carry out decisions that might directly counter to the wishes of his superiors. He must have great willpower. and, perhaps above all, he must have the gift of leadership.)
يقدم هذا الاقتباس نظرة عميقة على الطبيعة المتعددة الأوجه للشجاعة الحقيقية والقيادة. ويؤكد أن الشجاعة لا تقتصر على الشجاعة الجسدية فقط، مثل ما يتم عرضه في المعركة، ولكن الأهم من ذلك هو القوة الأخلاقية للوقوف في وجه القرارات الصعبة، خاصة عندما تتعارض هذه القرارات مع تفضيلات أو توجيهات من هم في السلطة. ويتطلب هذا النوع من الشجاعة روحًا مرنة وقدرة على البقاء ثابتًا على قناعاته رغم الضغوط الخارجية. إنه يجعل المرء يفكر في جوهر القيادة - ليس فقط توجيه الآخرين خلال لحظات الوضوح والاتفاق، ولكن أيضًا الاستعداد لتحدي الوضع الراهن عند الضرورة.
إن ذكر "قوة الإرادة العظيمة" يسلط الضوء على الانضباط الداخلي المطلوب للاستمرار في مواجهة المعارضة أو الشدائد. وهذه الخاصية لا غنى عنها بالنسبة للقادة الذين لا يجب عليهم فقط تصور الطريق إلى الأمام، بل يجب عليهم أيضًا أن يتمتعوا بالشجاعة للقيام بذلك، بغض النظر عن العقبات.
ولعل الجزء الأكثر إقناعا من هذا الاقتباس هو الاعتراف بأن الشجاعة الأخلاقية وقوة الإرادة تتوج بما يسمى "هبة القيادة". فهو يشير إلى أن القيادة ليست لقبًا يُمنح بقدر ما هي صفة ناشئة تمزج بين الإدانة الأخلاقية والمرونة والتأثير.
يتردد صدى هذا المنظور بقوة في أي سياق - سواء كان سياقًا عسكريًا أو مهنيًا أو شخصيًا - مما يذكرنا بأن القيادة تنطوي على خيارات صعبة، والالتزام بالمبادئ، والقدرة على إلهام التغيير ودفعه على الرغم من المقاومة. وفي نهاية المطاف، فهو يتحدى الأفكار التقليدية من خلال تقدير الشجاعة الأخلاقية فوق القوة الجسدية، والقوة الداخلية فوق التبجح الخارجي.