يجب على كل شخص في العالم أن يفعل الأشياء التي تكيف من أجلها بشكل خاص. إنه جزء من الحكمة أن ندرك ما هو الأفضل لكل واحد منا، وهو جزء من التعليم لإتقان هذه الاستعدادات والاستفادة منها. لأن التعليم يمكنه توجيه الطبيعة ومساعدتها، لكنه لا يمكنه أبدًا تغييرها.
(Everyone in the world ought to do the things for which he is specially adapted. It is the part of wisdom to recognize what each one of us is best fitted for, and it is the part of education to perfect and utilize such predispositions. Because education can direct and aid nature but can never transform her.)
يسلط هذا الاقتباس لماريا مونتيسوري الضوء على أهمية التعرف على المواهب والميول الفطرية الفردية ورعايتها. ويؤكد أن كل شخص يمتلك صفات وقدرات فريدة من نوعها، والتي، عند تحديدها بشكل صحيح، يمكن أن تؤدي إلى مساهمات ذات معنى ومرضية. والفكرة الأساسية هي أن التعليم لا ينبغي أن يفرض منهجًا واحدًا يناسب الجميع، بل يجب أن يركز بدلاً من ذلك على فهم الميول الطبيعية لكل متعلم ودعم تطوره وفقًا لذلك. تؤكد مونتيسوري على أن التعليم يجب أن يكون بمثابة قوة توجيهية تساعد على صقل هذه الميول الطبيعية وتحسينها بدلاً من محاولة تغييرها. ولهذا المنظور آثار عميقة على الممارسات التعليمية الحديثة، ويدعو إلى مناهج التعلم الشخصية التي تحترم الفردية. إن التعرف على نقاط القوة لدى كل شخص يسمح بتمكين أكثر فعالية، مما يؤدي إلى مشاركة ونجاح أفضل في مساعيهم. علاوة على ذلك، تقترح ماريا مونتيسوري أنه في حين أن التعليم يمكن أن يساعد ويوجه المواهب الطبيعية، إلا أنه لا يمكنه تغيير طبيعة الفرد الفطرية بشكل أساسي. هذه الرؤية متواضعة وملهمة في نفس الوقت، وتذكرنا بأن التقدم الحقيقي يتضمن العمل مع صفاتنا المتأصلة بدلاً من محاولة إجبار أنفسنا على قوالب محددة مسبقًا. إن تبني هذا النهج يمكن أن يعزز بيئة تعليمية أكثر رحمة وفعالية، حيث يتم تقدير تنوع المواهب، ويتم منح كل فرد الفرصة للازدهار بناءً على سماته الفريدة. في نهاية المطاف، يدافع هذا الاقتباس عن فلسفة احترام التنمية الطبيعية، ويؤكد على أن دور التعليم هو تسهيل ذواتنا الحقيقية، وليس تغييرها أو التقليل منها.