لا يغير الناس سلوكهم إلا إذا أحدث ذلك فرقًا بالنسبة لهم.
(People don't change their behavior unless it makes a difference for them to do so.)
يجسد هذا الاقتباس بإيجاز مبدأ أساسيًا في علم النفس البشري وتغيير السلوك. ويشير في جوهره إلى أن الدافع هو المحرك الرئيسي وراء التحولات السلوكية. غالبًا ما يقاوم الناس التغيير ليس لأنهم غير راغبين ولكن لأنهم لا يدركون سببًا مقنعًا كافيًا لتغيير عاداتهم أو أفعالهم. وهذا أمر منطقي من منظور تطوري - فالتغيير، وخاصة التغيير المهم، ينطوي على المخاطر والجهد وعدم اليقين. ما لم يعتقد الشخص أن فوائد التغيير تفوق تكاليفه أو أن التغيير سيؤثر بشكل مفيد على حياته، فإنه يميل إلى الحفاظ على الوضع الراهن.
إن فهم هذا المبدأ يمكن أن يكون بمثابة تحويل للقادة والمعلمين والمهنيين الصحيين وأي شخص يسعى للتأثير على الآخرين أو أنفسهم. ويؤكد على أهمية ربط جهود التغيير بالاحتياجات أو التطلعات أو نقاط الألم لدى الأفراد. على سبيل المثال، قد يكون تشجيع شخص ما على تبني عادات صحية أكثر فعالية إذا كان مرتبطًا برغبته في حياة أطول، أو تعزيز الحيوية، أو احترام الذات بشكل أفضل بدلاً من المفاهيم المجردة للصحة.
علاوة على ذلك، فإنه يشير إلى التعاطف في التعامل مع المقاومة. وبدلاً من تصنيف مقاومة التغيير على أنها عناد أو كسل، يدعونا هذا المنظور إلى استكشاف ما يهم الأفراد حقًا وكيف تتوافق التغييرات مع قيمهم أو أهدافهم. هذه العقلية تعزز الصبر والتفكير الاستراتيجي.
في النهاية، يذكرنا هذا الاقتباس أنه من أجل إحداث تغيير ذي معنى - على المستوى الشخصي أو المجتمعي - يجب علينا توضيح وإظهار الفرق الملموس الذي سيحدثه التغيير. إنه يدعو إلى التواصل الذي يتردد صداه شخصيًا وأصليًا مع تجارب الناس وتطلعاتهم الحياتية. ومن خلال القيام بذلك، فإنه يزيد من احتمالية بدء التغيير، بل واستدامته.