نشعر في الغالب بالخوف لأننا نشعر بالعجز. أعتقد أننا نشعر بالعجز بسبب أسلوب التفكير الذي يقسم المعلومات إلى قطبين، مما يجعلنا نفقد كل المعلومات العملية التي نحتاجها لحل المشكلة.
(We mostly feel fearful because we feel powerless. We feel powerless, I contend, because of a style of thinking that splits information in two poles that makes us lose all the operative information we need to solve the problem.)
يتعمق هذا الاقتباس في العلاقة المعقدة بين الخوف والقوة والطريقة التي نعالج بها المعلومات. فهو يشير إلى أن شعورنا بالخوف ينبع إلى حد كبير من الشعور بالعجز، وهي حالة غالبًا ما تكون متجذرة في أطرنا المعرفية. إن فكرة أن أسلوب تفكيرنا يقسم المعلومات إلى قطبين متعارضين - مثل الخير مقابل الشر، أو النجاح مقابل الفشل، أو الصواب مقابل الخطأ - يمكن أن تكون فخًا عقليًا. عندما يقوم إدراكنا بتجزئة المعلومات إلى فئات ثنائية، فإننا نميل إلى التغاضي عن التفاصيل الدقيقة التي تعتبر حيوية لحل المشكلات بشكل فعال. يعمل هذا التفكير الثنائي على تبسيط القضايا المعقدة إلى الأبيض والأسود، مما يجعلنا نشعر كما لو أن الحلول إما قابلة للتحقيق تمامًا أو بعيدة المنال تمامًا، مما يؤدي إلى تضخيم مشاعر العجز.
والمعنى هنا عميق. وإذا تمكنا من تجاوز هذه الطريقة الاستقطابية في التفكير، فقد نتمكن من إطلاق العنان للقدرة على رؤية نطاق كامل من الاحتمالات، وبالتالي اكتساب البصيرة والخطوات العملية لمعالجة التحديات. إن إدراك أن العديد من المشكلات ليست ثنائية ولكنها تحتوي على عوامل متعددة يمكن أن يمكّننا. ويعزز هذا النهج عقلية القدرة على التكيف والانفتاح، مما يقلل من الخوف ويزيد من الثقة.
في نهاية المطاف، يشجع الاقتباس على التحول بعيدًا عن النماذج العقلية المحدودة نحو تفكير أكثر تكاملاً ومرونة. إن القيام بذلك يمكن أن يقلل من مشاعر العجز من خلال تزويدنا بفهم أكثر ثراءً والمزيد من المعلومات العملية. يتماشى هذا المنظور مع الاستراتيجيات المعرفية السلوكية والنفسية التي تهدف إلى تقليل الخوف وزيادة المرونة، وتسليط الضوء على أهمية الإدراك في التنظيم العاطفي وحل المشكلات.