إن أي عملية سلام بعد سنوات عديدة من الرعب والإرهاب ستكون طويلة وصعبة.
(Any peace process after so many years of horror and terror will be long and difficult.)
يلخص هذا الاقتباس حقيقة عميقة حول طبيعة بناء السلام في أعقاب صراع طويل الأمد. يعترف المؤلف، خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو، بالخسائر الفادحة التي يفرضها الرعب والإرهاب على المجتمعات، مدركًا أن السلام لا يمكن التعجيل به أو تبسيطه بمجرد إلحاق مثل هذه الجراح العميقة. وما يلفت انتباهي في هذا البيان هو الاعتراف بالصبر والمثابرة كعنصرين أساسيين لتحقيق السلام الدائم.
غالبًا ما يتم رسم عمليات السلام بألوان مثالية، فالمفاوضات والمعاهدات والاتفاقات تمهد الطريق للوئام. ومع ذلك، فإن مقولة ثاباتيرو تذكرنا بالتعقيد المتأصل في هذه العمليات، وخاصة عندما خلفت عقود من العنف ندوباً في القلوب والمجتمعات والمؤسسات. تصبح الرحلة إلى السلام طريقًا محفوفًا بالتحديات العاطفية والاجتماعية والسياسية. ويجب إعادة بناء الثقة، التي ربما تم كسرها مرارا وتكرارا، بدقة شديدة، ولا بد من معالجة الأسباب الجذرية للصراع بأمانة وشمول.
يسلط هذا الاقتباس الضوء أيضًا على أهمية المرونة؛ ليس فقط من القيادة المشاركة في مفاوضات السلام ولكن من المجتمع ككل. يتعين على الأفراد المتأثرين بالإرهاب أن يتغلبوا على الصدمة والخوف ليتمكنوا من إعادة الانخراط في مستقبل جماعي بأمل واحترام متبادل. إنه يفرض فكرة أن السلام ليس مجرد غياب الحرب، بل هو عملية مستمرة للتعافي وإعادة البناء.
وبالتفكير في هذا الأمر، أشعر باحترام عميق لأولئك الذين يلتزمون بصنع السلام في مثل هذه الظروف الصعبة. وهو يشجع الصبر في جهود المجتمع العالمي لدعم الحلول السلمية، ويذكرنا بأن السلام، وخاصة بعد الصراع العنيف، يتطلب التزاما دائما وقلوبا مفتوحة.