إن مستويات الانزعاج في مجتمعاتنا آخذة في الارتفاع، أو هكذا يبدو الأمر. من الناحية النظرية، نحن نستحضر التنوع والتسامح. لكن في الحياة الواقعية، نرفع غضبنا وننسحب إلى أنفسنا.
(Discomfort levels in our societies are rising, or so it would seem. In theory, we invoke diversity and tolerance. But in real life, we raise our hackles and withdraw into ourselves.)
يسلط الاقتباس الضوء على انفصال مذهل بين مُثُل وحقائق التماسك المجتمعي. في العديد من المجتمعات، هناك إيمان طموح بالتنوع والتسامح؛ والاعتراف بضرورة احتضان اختلافاتنا لتعزيز مجتمعات أكثر ثراء وحيوية. ومع ذلك، فإن التوتر ينشأ في التفاعلات الاجتماعية الفعلية حيث غالبًا ما يمنع الانزعاج والخوف والتحيز القبول الحقيقي. عندما يواجه الأفراد عادات أو معتقدات أو مظاهر غير مألوفة، يميل الأفراد إلى الدفاع غريزيًا عن حدودهم، وأحيانًا يكون رد فعلهم دفاعيًا وليس علنيًا. ويؤكد هذا السلوك التحدي المتمثل في تحويل المثل الشاملة إلى ممارسة يومية. إن الانزعاج الذي نشعر به هو أمر إنساني وطبيعي، وينبع من عدم اليقين وعدم الإلمام، ولكنه يشير أيضًا إلى الحاجة إلى التعليم المستمر وبناء التعاطف. لا يكفي مجرد تأييد التسامح من حيث المبدأ، فالتقدم المجتمعي الحقيقي يتطلب تهيئة بيئات حيث تتم إدارة الانزعاج بشكل بناء ويتم تقدير التنوع بشكل حقيقي. قد يكون الاعتراف بهذه الفجوة بين النظرية والتطبيق أمرًا مقلقًا، ولكنه يمثل أيضًا فرصة للنمو. إن المجتمعات التي تعترف بهذه التوترات وتعمل بنشاط على الحد من ردود الفعل القائمة على الخوف هي أكثر عرضة للتطور إلى مساحات شاملة حقا. في النهاية، يذكرنا هذا الاقتباس بأن التسامح هو عملية مستمرة، تتطلب جهدًا واعيًا وفهمًا واستعدادًا للخروج من مناطق الراحة الخاصة بنا لتعزيز الاتصال الحقيقي والقبول.