سيكون من المستحيل تقدير مقدار الوقت والطاقة التي نستثمرها في محاولة إصلاح وتغيير وإنكار مشاعرنا - خاصة تلك التي تهزنا في أعماقنا، مثل الأذى والغيرة والوحدة والعار والغضب والحزن.
(It would be impossible to estimate how much time and energy we invest in trying to fix, change and deny our emotions - especially the ones that shake us at our very core, like hurt, jealousy, loneliness, shame, rage and grief.)
هذا الاقتباس لديبي فورد يصور بعمق صراعًا عالميًا: ميل الإنسان إلى مقاومة المشاعر الصعبة أو قمعها. هذه المشاعر، مثل الأذى والغيرة والوحدة والعار والغضب والحزن، غالبًا ما تثير الانزعاج لأنها تتحدى إحساسنا بالاستقرار والهوية. بدلاً من اعتناق هذه المشاعر الأساسية باعتبارها أجزاء طبيعية من التجربة الإنسانية، ينخرط الكثير منا في جهد مستمر ومرهق لإصلاحها أو إنكارها. يمكن أن تكون هذه المقاومة ضارة لأنها تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، وهي طاقة يمكن إعادة توجيهها نحو النمو والشفاء وفهم الذات.
في إدراك عدم جدوى محاولة محو أو "إصلاح" مشاعرنا العميقة، هناك دعوة ضمنية لتطوير القبول العاطفي. إن قبول العواطف كرسل بدلاً من أعداء يعزز المرونة والذكاء العاطفي. عندما نسمح لأنفسنا بالشعور الكامل والاعتراف بهذه المشاعر الشديدة، فإننا نخلق مساحة للمعالجة والتحول الحقيقيين. قد يؤدي مثل هذا الصدق العاطفي إلى علاقات ذات معنى أكبر مع الآخرين ووعي ذاتي أعمق.
علاوة على ذلك، يشجع الاقتباس على التفكير في كيف أن الأعراف المجتمعية والتربية الفردية غالبًا ما تجبرنا على قمع بعض المشاعر التي يُنظر إليها على أنها سلبية أو غير مريحة. إن تبني هذا الوعي يمكن أن يحفزنا على إعادة النظر في كيفية تعاملنا مع مشهدنا العاطفي وتنمية التعاطف تجاه أنفسنا أثناء تعاملنا مع المشاعر المعقدة. وفي نهاية المطاف، فإن فهم أن هذه المشاعر جزء لا يتجزأ من تجربتنا الإنسانية الأساسية يمكن أن يكون بمثابة حافز للنمو الشخصي والحرية العاطفية.