لا يعتمد الأمان على مقدار ما لديك بقدر ما يعتمد على مقدار ما يمكنك الاستغناء عنه.
(Security depends not so much upon how much you have as upon how much you can do without.)
يسلط هذا الاقتباس الضوء على مبدأ عميق للأمن متجذر في الاكتفاء الذاتي وضبط النفس. وفي عالم تقوده في كثير من الأحيان الثروة والممتلكات المادية، فإن فكرة الأمن الحقيقي يأتي من الاستغناء عن الخدمات تشير إلى أن الاعتماد على الأصول الخارجية يمكن أن يشكل نقطة ضعف. عندما يراكم الأفراد أو الدول الفائض، فقد يصبحون أكثر عرضة للخسارة أو السرقة أو زعزعة الاستقرار الاقتصادي. وعلى العكس من ذلك، فإن تنمية القدرة على العيش بشكل مريح دون الاعتماد المفرط على التبعية يعزز المرونة والاستقلال. تتوافق هذه الفلسفة مع مبادئ الحد الأدنى، مع التركيز على أن تقليل الاعتماد على السلع المادية يمكن أن يؤدي إلى حياة أكثر استقرارًا وأمانًا. إنه يشجع ضبط النفس والانضباط، حيث أن القوة الحقيقية لا تقاس بمقدار ما يملكه المرء ولكن بمدى قدرته على التكيف والازدهار بأقل من ذلك. علاوة على ذلك، فإن هذه العقلية تعزز التركيز على الموارد الداخلية - المهارات والعلاقات والقوة الداخلية - التي تكون أقل عرضة للخطر من الممتلكات المادية. إن العيش مع القليل لا يبسط الحياة فحسب، بل يقلل أيضًا من المخاطر المرتبطة بحيازة الأشياء وحمايتها. في المجتمع المعاصر، حيث تؤدي النزعة الاستهلاكية غالبًا إلى الإفراط في التوسع وانعدام الأمان، يقدم هذا المنظور تذكيرًا منعشًا بأن البساطة وضبط النفس يمكن أن تكون أدوات قوية لتحقيق الأمن الشخصي والاقتصادي. إنه يدعونا إلى التفكير في تبعياتنا والتفكير فيما إذا كان إحساسنا بالأمان حقيقيًا أم مجرد سطحي. في نهاية المطاف، العيش مع القليل يمكن أن يؤدي إلى حياة أكثر معنى وأمانًا واستقلالية، وأقل اعتمادًا على الطبيعة العابرة للممتلكات المادية.