لقد ارتبطت فكرة التعليم بالمدارس والجامعات والأساتذة لدرجة أن الكثيرين يفترضون أنه لا توجد طريقة أخرى، ولكن التعليم متاح لأي شخص قريب من مكتبة أو مكتب بريد أو حتى محل لبيع الصحف.
(The idea of education has been so tied to schools, universities, and professors that many assume there is no other way, but education is available to anyone within reach of a library, a post office, or even a newsstand.)
غالبًا ما يُنظر إلى التعليم على أنه مسعى رسمي محصور داخل أسوار مؤسسات مثل المدارس والجامعات، حيث يكون الأساتذة هم الميسرون الأساسيون للمعرفة. هذه النظرة التقليدية، رغم صحتها، تتجاهل الفرص الهائلة للتعلم الموجودة خارج هذه الهياكل. يسلط الاقتباس الضوء على منظور تمكيني: التعليم متاح للجميع، بغض النظر عن ظروفهم، من خلال الاستفادة من الموارد اليومية مثل المكتبات ومكاتب البريد وأكشاك بيع الصحف. تعمل هذه المصادر التي يمكن الوصول إليها على إضفاء الطابع الديمقراطي على المعرفة، وسد الفجوات التي خلقتها الحواجز الاقتصادية أو الجغرافية أو الاجتماعية. توفر المكتبات الوصول المجاني إلى مجموعة كبيرة من الكتب والموارد الرقمية ومساعدة الخبراء، وتعمل كمراكز للتعلم المستمر. توفر مكاتب البريد وأكشاك بيع الصحف إمكانية الوصول إلى الصحف والمجلات والمنشورات الأخرى التي يمكنها توسيع فهم الفرد للأحداث والثقافات والأفكار الحالية. وتتوافق هذه النظرة الأوسع مع مفهوم التعلم غير الرسمي والتعلم مدى الحياة، مع التركيز على أهمية التعليم الموجه ذاتيًا خارج الأطر الرسمية. إنه يشجع الأفراد على البحث عن المعرفة في بيئتهم والنظر إلى التعلم باعتباره سعيًا دائمًا وفي متناول الجميع. إن الاعتراف بهذه السبل البديلة للتعليم يعمل على تمكين الكثيرين، وخاصة أولئك الذين قد يشعرون بالتهميش أو القيود بسبب المسارات التعليمية التقليدية. إنه يعزز فكرة أن السعي وراء المعرفة يمكن أن يحدث في كل مكان وفي أي وقت، مما يعزز ثقافة الفضول والاستقلال والمرونة. وفي نهاية المطاف، يعمل هذا المنظور على توسيع فهمنا لما يستلزمه التعليم حقا، مع التأكيد على أنه عملية مستمرة تتجاوز المؤسسات الرسمية، ومتجذرة في الحياة اليومية ومتاحة لكل شخص يرغب في التعلم.