كلما كنا أكثر قلقاً وعزلة وحرماناً من الوقت، كلما زاد احتمال لجوئنا إلى الخدمات الشخصية المدفوعة. ولتمويل هذه الخدمات الإضافية، نعمل لساعات أطول. وهذا يترك وقتًا أقل لقضائه مع العائلة والأصدقاء والجيران؛ نصبح أقل احتمالا لطلب المساعدة منهم، وهم علينا.
(The more anxious, isolated and time-deprived we are, the more likely we are to turn to paid personal services. To finance these extra services, we work longer hours. This leaves less time to spend with family, friends and neighbors; we become less likely to call on them for help, and they on us.)
يسلط هذا الاقتباس الضوء على دورة ذاتية الاستدامة للحياة الاجتماعية والشخصية الحديثة والتي يمكن أن تؤثر بعمق على رفاهية الفرد وتماسك المجتمع. بينما يتصارع الناس مع القلق المتزايد والوحدة والجداول الزمنية المحمومة، فقد يطلبون المساعدة الخارجية من خلال الخدمات المدفوعة لإدارة أعبائهم اليومية، سواء فيما يتعلق بالمهام المنزلية أو الدعم العاطفي أو الرفقة. وفي حين أن هذه الخدمات يمكن أن توفر الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها، فإنها تتوقف أيضًا على الحاجة إلى العمل لساعات أطول من أجل تمويلها. وكثيرا ما تؤدي هذه الضرورة إلى انخفاض التفاعل الشخصي مع الأحباء والجيران، مما يضعف النسيج الاجتماعي الذي يوفر تقليديا الدعم العاطفي والمرونة.
يمكن أن يؤدي تآكل الروابط الاجتماعية المباشرة إلى زيادة حدة مشاعر العزلة، مما يخلق مفارقة حيث يؤدي طلب المساعدة الخارجية للقيام بمهام شخصية أو منزلية عن غير قصد إلى تعميق الوحدة العاطفية. وتعزز هذه العلاقة السببية العكسية دورة تحل فيها التبعيات الخارجية محل الروابط الإنسانية الحقيقية، مما قد يؤدي إلى تفاقم مشاعر القلق والانفصال الاجتماعي بمرور الوقت. يدفعنا هذا الاقتباس إلى التفكير بشكل نقدي في القيم المجتمعية التي تعطي الأولوية للإنتاجية والنمو الاقتصادي على بناء المجتمع والصحة العقلية.
كما أنه يثير تساؤلات حول كيفية إعادة هيكلة الحياة الحديثة لخلق أنماط حياة أكثر توازنا - حيث يتم تقدير الوقت الذي يقضيه في تفاعلات هادفة وجها لوجه بشكل أكبر، ويتم دمج الخدمات الاجتماعية مع أنظمة الدعم المجتمعية. ومن الممكن أن يلهم الاعتراف بهذه الأنماط الجهود الرامية إلى تعزيز الروابط المحلية وتطوير البنى التحتية الاجتماعية التي تقلل الاعتماد على الخدمات المدفوعة، وبالتالي تعزيز مجتمعات أكثر صحة وترابطا.
بشكل عام، يعد هذا الاقتباس بمثابة تذكير مقنع بأهمية رعاية العلاقات الإنسانية وإعادة النظر في كيفية مواءمة العمل والتكنولوجيا والسياسات الاجتماعية لتحسين رفاهيتنا الجماعية.