هناك بيانات قوية تشير إلى أن السبب الأول للانتهاكات الأخلاقية داخل الشركات هو الضغط من أجل تلبية التوقعات، وأحيانًا توقعات غير واقعية.
(There's strong data that, within companies, the No. 1 reason for ethical violations is the pressure to meet expectations, sometimes unrealistic expectations.)
يسلط هذا الاقتباس الضوء على قضية متأصلة بعمق في العديد من الثقافات التنظيمية - وهي الضغط غير المبرر الذي يمارس على الموظفين لتلبية التوقعات غير الواقعية في كثير من الأحيان. يمكن لهذه البيئة أن تزرع شعوراً بالصراع الأخلاقي، حيث قد يشعر الأفراد بأنهم مجبرون على التنازل عن معاييرهم الأخلاقية لتلبية مطالب المشرفين أو تحقيق أهداف تبدو فوق طاقتها. يمكن أن تؤدي مثل هذه الضغوط إلى سلوكيات تعرض النزاهة التنظيمية للخطر، بما في ذلك التزوير أو اختصار الأخطاء أو إخفاء الأخطاء.
يسلط هذا السيناريو الضوء على كيفية قيام بيئات الشركات في بعض الأحيان بإعطاء الأولوية للنتائج على العملية، مما يشجع عن غير قصد السلوك غير الأخلاقي كوسيلة للبقاء أو النجاح. قد يبرر الموظفون تصرفاتهم من خلال الاعتقاد بأن الضغط لا يمكن تجنبه وأن قواعد الانحناء لها ما يبررها كاستجابة مؤقتة أو ضرورية. علاوة على ذلك، فإن تطبيع مثل هذه الضغوط من الممكن أن يخلق ثقافة حيث يتم التغاضي عن الانتهاكات الأخلاقية أو التسامح معها بمهارة، مما يزيد من ترسيخ المشكلة.
تتطلب معالجة هذه المشكلة جهدًا متضافرًا من جانب القيادة لإنشاء توقعات واقعية وواضحة وتعزيز بيئة يتم فيها مكافأة السلوك الأخلاقي ودعمه. إن تنمية قنوات الاتصال المفتوحة تمكن الموظفين من التعبير عن مخاوفهم وطلب التوجيه دون خوف من الانتقام. بالإضافة إلى ذلك، فإن تنفيذ أنظمة لرصد أعباء العمل والتوقعات يمكن أن يخفف من الضغوط غير الضرورية، ويعزز ثقافة النزاهة والاستدامة.
وفي نهاية المطاف، فإن فهم الأسباب الجذرية للانتهاكات الأخلاقية داخل المنظمات يساعد في صياغة السياسات التي تعزز اتخاذ القرارات الأخلاقية. إن إدراك أن التوقعات غير الواقعية غالبًا ما تؤدي إلى إجراءات غير أخلاقية يدفع إلى إعادة تقييم الأهداف التنظيمية وكيفية توصيلها. إن إنشاء مساحة عمل تتوافق فيها المعايير الأخلاقية مع أهداف الشركة لا يؤدي إلى تعزيز السمعة فحسب، بل يعزز أيضًا النجاح على المدى الطويل ورفاهية الموظفين.