العنف هو في الأساس بلا كلمات، ولا يمكن أن يبدأ إلا عندما ينهار الفكر والتواصل العقلاني.
(Violence is essentially wordless and it can begin only where thought and rational communication have broken down.)
يؤكد هذا الاقتباس على نظرة عميقة لطبيعة العنف، مما يشير إلى أنه غالبًا ما ينبع من فشل اللغة والخطاب العقلاني. عندما يفقد الناس القدرة أو الرغبة في التواصل بشكل فعال، يميل سوء الفهم والتوترات إلى التصاعد إلى ما هو أبعد من الكلمات إلى أفعال يمكن أن تكون مدمرة وضارة. وهذا يسلط الضوء على أهمية الحوار والتعاطف والاستماع الفعال كأدوات وقائية ضد العنف. في عالم غالبًا ما يتم فيه التعجيل بالتواصل أو إساءة فهمه أو تجاهله، يدعونا هذا الاقتباس إلى التفكير في مدى أهمية تعزيز البيئات التي تعطي الأولوية للوضوح والرحمة. يعمل التواصل العقلاني كجسر، مما يسمح للأطراف المتنازعة باستكشاف خلافاتها بعقلية موجهة نحو التفاهم بدلاً من النصر. وعندما يفشل التواصل، قد تصبح الإحباطات والأحكام المسبقة داخلية، مما يؤدي إلى انهيار التماسك الاجتماعي وتغذية السلوكيات العنيفة. علاوة على ذلك، ينتقد الاقتباس ضمنيًا المجتمعات والأنظمة التي تقمع الحوار المفتوح، سواء من خلال الرقابة أو القمع أو اللامبالاة، حيث تساهم هذه الظروف في تآكل الثقة وظهور العداء. في نهاية المطاف، تدعو هذه الرؤية إلى بذل جهد واعي لإعطاء الأولوية للمحادثات البناءة على الصراعات المدمرة، مع التأكيد على أن العنف ليس نتيجة حتمية ولكنه نتيجة للتواصل المهمل. يعد سد الفجوات في التفاهم وغرس الصبر والحوار خطوات أساسية نحو بناء مجتمعات أكثر سلامًا وعدالة.