إننا نعرف الكثير عن أسباب الأمراض الجسدية أكثر مما نعرفه عن أسباب الصحة البدنية.
(We know a great deal more about the causes of physical disease than we do about the causes of physical health.)
يسلط هذا الاقتباس الضوء على جانب مهم من الرعاية الصحية الحديثة والتركيز المجتمعي. ويؤكد أن الكثير من الأبحاث والاستثمارات قد ذهبت إلى فهم الأسباب التي تؤدي إلى الأمراض الجسدية، مثل الالتهابات الفيروسية، والاضطرابات الوراثية، وعوامل نمط الحياة التي تساهم في الإصابة بالأمراض. وبالتالي، فإننا غالبًا ما نكون مجهزين بشكل أفضل لعلاج الأمراض أو الوقاية منها، إلا أن هذا التركيز الضيق يتجاهل شيئًا حيويًا بنفس القدر: جذور الصحة نفسها. الصحة البدنية ليست مجرد غياب المرض؛ فهو يشمل حالة شمولية تشمل السلامة الجسدية والعقلية والعاطفية والاجتماعية. إن إهمال استكشاف ما يعزز الصحة الإيجابية قد يساهم في مجتمع تفاعلي وليس استباقي. نحن نميل إلى معالجة الأعراض بعد ظهورها، بدلاً من تعزيز الظروف التي تعزز المرونة والحيوية في المقام الأول. إن النهج الشامل الذي يؤكد على الرعاية الوقائية، والصحة العقلية، وإدارة الإجهاد، والعلاقات الصحية، والهدف يمكن أن يحول السرد بشكل كبير من المرض إلى الازدهار. وبالتأمل في هذا، فإنه يكشف عن وجود خلل في التوازن - فأنظمتنا الطبية، وأولوياتنا البحثية، وعقلياتنا الفردية غالبًا ما تؤكد على إصلاح ما تم كسره بدلاً من تعزيز الحيوية. إن التحرك نحو فهم الظروف الصحية وتنميتها يستلزم تبني منظور أكثر تكاملاً ووقائيًا، والذي لا يمكن أن يغير حياة الأفراد فحسب، بل أيضًا المجتمعات بأكملها. إن تنمية العادات والبيئات والمواقف التي تعزز الصحة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى مجتمع ليس أطول عمرا فحسب، بل أيضا أكثر إشباعا ومرونة. تشجعنا هذه الرؤية على توسيع نظرتنا من العلاج إلى الأهمية العميقة لتعزيز الرفاهية في جميع أبعاد الحياة.