على الرغم من أن هناك فرصة لتجاوز العالم مشاكله، إلا أنني أعتقد أن الرجل العاقل يجب أن يتصرف كما لو كان متأكدًا من ذلك. إذا لم يكن ابتهاجك مبررًا في النهاية، فستكون مبتهجًا على أية حال.
(While there is a chance of the world getting through its troubles, I hold that a reasonable man has to behave as though he were sure of it. If at the end your cheerfulness is not justified, at any rate you will have been cheerful.)
يقدم هذا الاقتباس الذي كتبه إتش جي ويلز رؤية عميقة لطبيعة التفاؤل في مواجهة عدم اليقين والشدائد. إنه يشير إلى أنه عند مواجهة مصاعب العالم، فمن العقلاني والأخلاقي أن نتبنى موقفًا من الأمل الواثق. بدلاً من الاستسلام لليأس أو اللامبالاة نظراً للطبيعة التي لا يمكن التنبؤ بها للمشاكل العالمية، يشجع ويلز على تبني موقف "الرجل العاقل" الذي يتصرف كما لو أن التغلب على تلك الصعوبات ليس ممكناً فحسب، بل مؤكداً.
ما يتردد صداه هنا هو قوة العمل المرتكزة على الإيمان. تؤثر حالتنا العقلية والعاطفية على تجربتنا واستجابتنا للظروف. ومن خلال اختيار أن نكون مبتهجين ومتفائلين، حتى بدون ضمانات، فإننا نجهز أنفسنا بشكل أفضل لمواجهة التحديات بإيجابية ومرونة. هذا الاختيار له قيمة جوهرية - حتى لو لم تظهر النتيجة المرجوة، فإن الحفاظ على البهجة يثري تجربتنا الذاتية، ويعزز الشجاعة ويحافظ على إرادتنا.
ينتقد الاقتباس أيضًا بمهارة القدرية أو التشاؤم السلبي. إنه يشير إلى أنه على الرغم من أن الشك أمر طبيعي وأن الحذر مبرر، إلا أن السماح للشك بشل روح الإنسان أو إضعافها لا يخدمنا. وبدلاً من ذلك، لا يتم تصوير الأمل على أنه سذاجة، بل على أنه موقف متعمد وعقلاني.
باختصار، تلهمنا كلمات ويلز لاحتضان الأمل والفرح كأفعال هادفة للعقل والشخصية. قد لا نتحكم في الأحداث الخارجية، ولكن عندما نقرر كيفية التعامل معها، نجد القوة والنعمة. سواء كان التفاؤل مبررًا أم لا، فإن العيش بسعادة يوفر وسيلة لتأكيد الحياة من خلال تجارب الحياة الحتمية.