على الرغم من أن الجمال قد يكون في عين الناظر، إلا أن الشعور بالجمال موجود فقط في عقل الناظر.
(Although beauty may be in the eye of the beholder, the feeling of being beautiful exists solely in the mind of the beheld.)
يقدم هذا الاقتباس لمارثا بيك تمييزًا عميقًا بين الإدراك الخارجي والتجربة الداخلية. من المعروف على نطاق واسع أن عبارة "الجمال في عين الناظر" تسلط الضوء على أن الجمال أمر شخصي، ويختلف من شخص لآخر. لكن بيك يعمق هذا الفهم من خلال التأكيد على أن الشعور الفعلي بالجمال لا يعتمد فقط على آراء الآخرين؛ إنه يزدهر داخل عقل المرء. وهذا بمثابة تذكير قوي بأنه في حين أن التعرف على الجمال يعتمد على تصورات الآخرين، فإن الإحساس الحقيقي بالشعور بالجمال ينبثق من قبول الذات والثقة والعقلية الشخصية.
في مجتمع يعطي الأولوية غالبًا للتحقق الخارجي والمعايير الخارجية للجاذبية، يشجع هذا الاقتباس على التحول في التركيز. ويؤكد لنا أن الشعور بالجمال هو حالة داخلية يمكن تحقيقها بغض النظر عن آراء الآخرين. يدافع هذا المنظور عن حب الذات والاعتراف بالذات كأساس لشعور حقيقي بالجمال. إنه يسلط الضوء على المشهد العاطفي والنفسي الداخلي باعتباره الملاذ الذي يتواجد فيه الجمال الحقيقي.
علاوة على ذلك، يحدد الاقتباس دور "الناظر" و"المنظور"، مما يشير إلى أنه في حين أن الآخرين قد يقدرون أو ينتقدون مظهر الشخص، فإن الفرد (المنظور) هو في نهاية المطاف هو الذي يحدد كيفية استيعاب هذا الجمال والشعور به. وهذا يؤكد على الوكالة الشخصية والاستبطان كأدوات قوية لتكوين صورة ذاتية صحية وحقيقية. إنه يؤكد أن الجمال الحقيقي لا يتعلق بالتوافق مع المعايير الخارجية بقدر ما يتعلق بتعزيز علاقة إيجابية تؤكد الذات مع الذات.