يمكن قراءة التمييز ضد اليهود عند توما الأكويني، والإهانات ضد اليهود عند مارتن لوثر.
(Discrimination against Jews can be read in Thomas Aquinas, and insults against Jews in Martin Luther.)
يسلط هذا الاقتباس الضوء على كيف أن الشخصيات التاريخية، التي تحظى بالتبجيل في كثير من الأحيان لمساهماتها اللاهوتية أو الفلسفية، ارتبطت مع ذلك بمشاعر التحيز. تشير الإشارة إلى توما الأكويني إلى أنه حتى ضمن الإرث الفكري لعلماء اللاهوت الكاثوليك البارزين، قد تكون هناك جوانب تعكس التحيزات المجتمعية في عصرهم. وبالمثل، فإن مارتن لوثر، وهو شخصية بارزة في الإصلاح البروتستانتي، معروف ليس فقط بإصلاحاته اللاهوتية ولكن أيضًا بإدلائه بتعليقات مهينة لليهود. تذكرنا هذه التصريحات بأن المفكرين المؤثرين ليسوا محصنين ضد التحيزات التي تسود سياقاتهم التاريخية. إن الاعتراف بهذا الفارق الدقيق أمر ضروري لأنه يسمح لنا بتقدير مدى تعقيد التاريخ: الاعتراف بإنجازات وأوجه القصور في هذه الشخصيات. كما أنه يدفعنا إلى التفكير بشكل نقدي في كيفية تطور الأفكار وكيف يمكن للتحيزات المجتمعية أن تكون متأصلة في التعاليم المؤسسية والعقائدية. وهذا الوعي أمر بالغ الأهمية لتعزيز فهم أكثر شمولا للتاريخ الديني والفلسفي. إن تقدير الفرق بين تقدير مساهمات هذه الشخصيات والفحص النقدي لعيوبها لا يقلل من أهميتها بل يثري فهمنا. وهو يؤكد على أهمية التشكيك المستمر في النماذج القديمة وتحديها، وخاصة تلك التي ساهمت تاريخيا في التمييز أو التهميش. وتذكرنا مثل هذه الأفكار أيضًا بالحاجة الدائمة إلى مواجهة التحيز بشكل فعال في السياقات المعاصرة، والتعلم من التعقيدات المتأصلة في تاريخنا لبناء مجتمع أكثر عدلاً.