في أمريكا، كان المراهقون السود في المناطق الحضرية يفتقرون منذ فترة طويلة إلى الإدماج. وفي فرنسا، هناك نقص مماثل في الإدماج بين سكان شمال أفريقيا. وفي معظم أنحاء أوروبا، لم تكن هناك سوى محاولات قليلة لضم الغجر.
(In America, black urban teenagers have long been lacking in inclusion. In France, there is a comparable lack of inclusion among North Africans. In much of Europe, there has been little attempt to include the Roma.)
يسلط هذا الاقتباس الضوء بشكل مؤثر على قضية مجتمعية مستمرة تتجاوز الحدود الجغرافية: استبعاد المجتمعات المهمشة من المشاركة الكاملة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وهو يسلط الضوء على الحقيقة المحزنة المتمثلة في أنه حتى في مجتمعات مختلفة إلى حد كبير ــ أمريكا، وفرنسا، وقسم كبير من أوروبا ــ تواجه أقليات عرقية معينة حواجز نظامية تحد من اندماجها. لقد عانى المراهقون السود في المناطق الحضرية في أمريكا لفترة طويلة من التمييز التاريخي، والفوارق الاقتصادية، والتهميش الاجتماعي، مما يعيق قدرتهم على الوصول إلى تكافؤ الفرص والاعتراف. وعلى نحو مماثل، يواجه سكان شمال أفريقيا في فرنسا تحديات بنيوية تؤثر على اندماجهم وشعورهم بالانتماء، على الرغم من كونهم جزءا لا يتجزأ من المجتمع الفرنسي. ويعاني الغجر، الذين يتعرضون في كثير من الأحيان للوصم والنبذ في جميع أنحاء أوروبا، من الإهمال والإقصاء المتراكمين الذي يؤثر على نوعية حياتهم وآفاقهم المستقبلية.
يلفت هذا التفكير الانتباه إلى الحاجة الملحة لاستراتيجيات الإدماج الشاملة التي لا تعترف بهذه المجتمعات فحسب، بل تسعى بنشاط أيضًا إلى تمكينها. لا يقتصر الشمول على الوجود المادي أو الحقوق القانونية فحسب، بل يشمل القبول والمساواة وإنشاء بيئات يتم فيها الاحتفاء بالتنوع والاستفادة منه من أجل الإثراء الاجتماعي. ويجب أن تعالج السياسات التعليم والتوظيف والإسكان والاعتراف الثقافي، في حين تعمل على مكافحة الصور النمطية والتحيزات المنهجية. يعد هذا الاقتباس بمثابة تذكير بأن الإدماج هو جهد متواصل يتطلب الوعي والتعاطف والعمل الملتزم من جانب الحكومات والمؤسسات والمجتمع ككل. ولن يتسنى للمجتمعات أن تتقدم نحو العدالة والتماسك والمرونة في عالم متزايد التنوع إلا من خلال تعزيز الإدماج الحقيقي.