لقد توقفت ساعة الشيوعية عن الضرب. لكن المبنى الخرساني لم ينهار بعد. ولهذا السبب، بدلاً من تحرير أنفسنا، يجب أن نحاول إنقاذ أنفسنا من أن نسحقها تحت أنقاضها.
(The clock of communism has stopped striking. But its concrete building has not yet come crashing down. For that reason, instead of freeing ourselves, we must try to save ourselves from being crushed by its rubble.)
يجسد هذا الاقتباس بوضوح الظل المتبقي للنظام الفاشل والخطر الوشيك الذي لا يزال قائما حتى بعد انهياره الواضح. تشير استعارة توقف الساعة إلى توقف القمع النشط أو فرض الأيديولوجية؛ إلا أن البقايا المادية والمؤسسية، المتمثلة في المبنى الخرساني، لا تزال قائمة على شكل حطام خطير. وهو يسلط الضوء على رؤية بالغة الأهمية: إن الإطاحة بالنظام لا تؤدي تلقائيًا إلى إزالة جميع هياكله وعواقبه المتبقية. ولا يكمن الخطر في الاستبداد النشط فحسب، بل أيضا في الحطام الذي لا يزال من الممكن أن يشكل تهديدا - سواء كان ذلك بقايا أيديولوجية، أو جمود بيروقراطي، أو أنقاض البنية التحتية القمعية. إن الدعوة إلى التصرف بحذر، لمنع أنفسنا من أن يسحقنا الركام، تؤكد أهمية المراحل الانتقالية المدروسة والحذرة. إنه تذكير بأن التحرير هو عملية مليئة بالمخاطر، وأن عواقب الفشل النظامي يمكن أن تكون في بعض الأحيان خطيرة مثل النظام نفسه. وعملياً يدعو إلى اليقظة والتخطيط الاستراتيجي وضرورة تفكيك الموروثات القمعية بعناية. تاريخياً، علمتنا العديد من الثورات وتغييرات الأنظمة أن العواقب يمكن أن تكون فوضوية وخطيرة إذا لم يتم اتخاذ التدابير المناسبة لإزالة النظام القديم. يلخص هذا الاقتباس الحقيقة الخالدة حول الاضطرابات السياسية ويذكرنا بأهمية اليقظة حتى بعد إعلان النصر. ويؤكد أن الحرية الحقيقية لا تقتصر على إزالة الأنظمة القمعية فحسب، بل تشمل أيضًا إدارة المخلفات والموروثات التي تتركها وراءها بعناية، مما يضمن السلامة والاستقرار في الفترة الانتقالية.