إن الاتحاد السعيد لهذه الولايات هو معجزة، ودستورها معجزة، ومثالها هو الأمل في الحرية في جميع أنحاء العالم.
(The happy Union of these States is a wonder, their Constitution a miracle, their example the hope of Liberty throughout the world.)
هذا الاقتباس لجيمس ماديسون يسلط الضوء على الأهمية العميقة لتشكيل ومبادئ الولايات المتحدة. وهو يحتفل باتحاد الولايات باعتباره إنجازًا رائعًا، ويؤكد على أن مثل هذا الاتحاد لم يكن تقليديًا فحسب، بل كان استثنائيًا في طبيعته. إن ذكر الدستور باعتباره معجزة يسلط الضوء على البراعة والبصيرة المتأصلة في تصميمه، والذي سمح لمجموعة متنوعة من الولايات بالعمل كأمة متماسكة. علاوة على ذلك، يشير ماديسون إلى أن النموذج الأميركي يخدم كمنارة للحرية للعالم أجمع، ويلهم الدول والشعوب الأخرى للسعي إلى الحرية والحكم الذاتي والمثل الديمقراطية. وفي الوقت الذي كانت فيه العديد من الدول تجرب أشكالاً مختلفة من الحكم، برزت الولايات المتحدة بسبب تفانيها في إنشاء نظام يقوم على سيادة القانون، والحقوق الفردية، والقيم الجمهورية. إن فكرة أن مثل هذه الأمة يمكن أن تكون بمثابة أمل للحرية تجسد التطلعات التي حفزت الآباء المؤسسين لها: إنشاء مجتمع يمكن أن تزدهر فيه الحرية والمساواة، وحيث يكون الحكم مسؤولاً أمام الشعب. وهو يعكس أيضاً فهم ماديسون لحقيقة مفادها أن نجاح التجربة الأميركية لم يكن يتعلق بالاستقرار الداخلي فحسب، بل كان أيضاً يدور حول إبراز نموذج الحرية على مستوى العالم، وبالتالي التأثير على أجيال المستقبل والبلدان التي تناضل من أجل الاستقلال والحكم الديمقراطي. يظل هذا الاقتباس ملائمًا اليوم لأنه يلخص التفاؤل التأسيسي والتأثير الدائم للمبادئ التأسيسية الأمريكية.