إن الشعور بالتقدير، ومعرفة أنه يمكنك القيام بعمل جيد، ولو مرة واحدة فقط، هو شعور رائع للغاية.
(To feel valued, to know even if only once in a while that you can do a job well, is an absolutely marvelous feeling.)
إن الشعور بالتقدير هو رغبة إنسانية أساسية يتردد صداها بعمق داخل كل فرد. عندما يتم تقديرنا والاعتراف بجهودنا، فإن ذلك لا يعزز احترامنا لذاتنا فحسب، بل يحفزنا أيضًا على بذل المزيد من الجهد وأن نكون أكثر إنتاجية. إن الطمأنينة بأن قدراتنا مهمة، حتى لو حدث ذلك بشكل متقطع، تخلق شعورًا بالانتماء والغرض. ويعزز هذا الاعتراف دورة إيجابية: فهو يشجعنا على بذل قصارى جهدنا، مع العلم أن مساهماتنا يتم ملاحظتها وتقديرها، الأمر الذي يعزز بدوره التزامنا وحماسنا.
في العديد من جوانب الحياة - سواء في بيئات العمل أو العلاقات الشخصية أو المشاركة المجتمعية - غالبًا ما يكون الشعور بالتقدير بمثابة الدافع الأساسي للمثابرة والنمو. إنه يعترف بقيمتنا ويثبت مهاراتنا، والتي قد تكون هشة في بعض الأحيان أو يتم التغاضي عنها في البيئات المزدحمة وغير الشخصية. عندما يدرك شخص ما أننا قادرون على الأداء بشكل جيد - ولو في بعض الأحيان - فإنه يذكرنا بأن التميز في متناول اليد، وأن إمكاناتنا مرئية، حتى لو لم يكن ذلك بشكل مستمر. يمكن لهذا الشعور العابر والقوي بالإنجاز أن يرفع معنوياتنا بشكل كبير، ويلهم الثقة، ويعزز المرونة.
وبمعنى أوسع، يستفيد المجتمع عندما يشعر الأفراد بالتقدير، ويشجعون اللطف والتفاهم والاحترام المتبادل. كل اعتراف، مهما كان صغيرا، بمثابة لبنة بناء نحو مجتمع أكثر تعاطفا وتحفيزا. في النهاية، معرفة أن جهودنا موضع تقدير تجعل الحياة ذات معنى أكثر ويلهمنا لمواصلة النمو والتعلم والمساهمة في العالم من حولنا. لحظات التقدير هذه رائعة حقًا لأنها تعزز كرامتنا المتأصلة وقدرتنا على التأثير على بعضنا البعض بشكل إيجابي.