ما يقدره الرجال في هذا العالم ليس الحقوق بل الامتيازات.
(What men value in this world is not rights but privileges.)
يسلط هذا الاقتباس الذي كتبه إتش إل مينكين الضوء على ملاحظة عميقة حول الطبيعة البشرية والهياكل المجتمعية. ويشير إلى أن الأفراد غالبا ما يعطون الأولوية للامتيازات - المزايا أو المزايا الخاصة التي يمكن منحها أو حرمانهم منها - على حساب الحقوق الأساسية، التي من المفترض أن تكون متأصلة وغير قابلة للتصرف. في العديد من المجتمعات، يمكن اعتبار الامتيازات امتيازات أو حالات تفضيلية تأتي بشروط محددة، في حين أن الحقوق عالمية ويحميها القانون، بغض النظر عن التفضيل الفردي. إن الميل إلى إعطاء الامتيازات الأولوية على الحقوق يكشف عن جانب مثير للقلق في ديناميكيات السلطة؛ فقد يصبح الناس أكثر ميلاً إلى السعي أو التشبث بالامتيازات التي تمنحهم ميزة أو تعزز مكانتهم، بدلاً من التركيز على الحقوق التي تضمن العدالة والمساواة للجميع. ومن الممكن أن تساهم هذه العقلية في عدم المساواة الاجتماعية، والفساد، والاضطرابات المجتمعية، حيث غالبا ما يكون التلاعب بالامتيازات أسهل، أو منحها بشكل انتقائي، أو حجبها وفقا لتقدير من هم في السلطة. علاوة على ذلك، عندما تكون المجتمعات مدفوعة بتفضيل الامتيازات، فمن الممكن أن يحدث انحدار في العدالة والنزاهة الأخلاقية، حيث قد يعطي الأفراد والمؤسسات الأولوية للمصلحة الذاتية على الحقوق العالمية. إن إدراك هذا الاتجاه أمر بالغ الأهمية لتعزيز مجتمع يقدر المساواة والعدالة والإنصاف. إنه بمثابة تذكير بأن التقدم الحقيقي يكمن في حماية الحقوق وتعزيزها - وليس في تراكم الامتيازات التي تقسم رفاهيتنا الجماعية وتقلل منها. إن فهم هذا المنظور يمكن أن يلهمنا لإجراء تقييم نقدي للامتيازات التي قد نسعى إليها أو نقبلها وندافع عن الحقوق الأساسية التي تحفظ الكرامة للجميع.