فالوقود الحيوي مثل الإيثانول يتطلب كميات هائلة من الأراضي الزراعية وينتهي به الأمر إلى إزاحة المحاصيل الغذائية أو الحياة البرية الطبيعية، وكلاهما ليس جيداً.
(Biofuels such as ethanol require enormous amounts of cropland and end up displacing either food crops or natural wilderness, neither of which is good.)
يسلط هذا الاقتباس الضوء على التحدي الحاسم الذي يتشابك مع السعي وراء مصادر الطاقة المتجددة مثل الوقود الحيوي للإيثانول. في حين يتم الترويج للوقود الحيوي في كثير من الأحيان كبدائل مستدامة للوقود الأحفوري، فإن إنتاجه قد يكون له عواقب بيئية واجتماعية سلبية غير مقصودة. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي زراعة المحاصيل على نطاق واسع مثل الذرة لإنتاج الإيثانول إلى تغييرات كبيرة في استخدام الأراضي. وهذا يعني في كثير من الأحيان أن المناطق البرية الطبيعية أو أراضي المحاصيل الغذائية الحالية يتم تحويلها إلى مزارع للوقود الحيوي، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم إزالة الغابات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتهديد الأمن الغذائي. ويثير الاعتماد على الأراضي الزراعية الواسعة لإنتاج الوقود الحيوي تساؤلات حول الاستدامة الحقيقية والأثر البيئي لحلول الطاقة هذه. ومن منظور اقتصادي، فإن تخصيص الموارد لمحاصيل الوقود الحيوي قد يؤدي أيضًا إلى تحويل الأراضي الزراعية والاستثمارات عن المحاصيل الغذائية الأساسية، مما قد يسهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية أو نقصها، خاصة في الفئات السكانية الضعيفة. وعلاوة على ذلك، فإن البصمة البيئية المرتبطة بزراعة محاصيل الوقود الحيوي ــ بما في ذلك استخدام المياه، والأسمدة، والمبيدات الحشرية ــ تؤدي إلى تفاقم المخاوف بشأن الاستدامة البيئية. على هذا النحو، في حين أن القصد من الوقود الحيوي هو تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة غير المتجددة، فإن التحليل الشامل يكشف أن تنفيذها الحالي قد يعوض بعض هذه الفوائد بتكاليف بيئية واجتماعية كبيرة. بصراحة، يشير هذا إلى ضرورة اتباع نهج أكثر دقة - نهج لا يأخذ في الاعتبار إنتاج الطاقة فحسب، بل أيضًا السياقات البيئية والاجتماعية الأوسع. وينطوي المستقبل المثالي على تطوير مصادر الطاقة المتجددة البديلة التي لا تتنافس مع التنوع البيولوجي المفصل والأمن الغذائي، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أو أساليب الهندسة الحيوية المتقدمة التي تقلل من تأثيرات استخدام الأراضي.