لقد تعلمت كيفية الحصول على الأصوات في الأماكن التي كان علي فيها أن أضغط على أنفي لأنه كان علي أن أقدم تنازلات - وهو الأمر الذي تعلمت القيام به، خاصة عندما كنت من الأقلية.
(I have learned how to take votes where I had to hold my nose because I had to compromise - something that you learn to do, especially when you have been in the minority.)
يجسد هذا الاقتباس الفن الدقيق للتسوية السياسية، ويسلط الضوء على الواقع العملي المتمثل في أن التقدم يتطلب في كثير من الأحيان تنازلات. عندما يكون المرء من الأقلية، فإن القدرة على الإبحار في المشهد السياسي من خلال التسوية الاستراتيجية تصبح ضرورية. فهو يعكس فهماً ناضجاً لحقيقة مفادها أن ليس كل قرار سوف ينسجم تماماً مع المثل الأصلية التي يتخذها المرء، ولكن تحقيق أهداف أكبر قد يستلزم تنازلات مؤقتة أو أصواتاً صعبة. وتتطلب مثل هذه الدبلوماسية إيجاد التوازن بين الالتزام بالمبادئ والاعتراف بأهمية التعاون العملي. إن عبارة "امسك أنفي" تجسد بوضوح الانزعاج الذي يمكن أن يصاحب التسوية، مع التأكيد على أن القرارات السياسية في بعض الأحيان تكون فوضوية وتتطلب قبول خيارات أقل من مثالية لتحقيق الصالح العام. وهذا الاعتراف يعزز التعاطف في الخطاب السياسي، ويذكرنا بأن وراء كل تصويت اعتبارات وعلاقات معقدة وتضحيات قصيرة المدى. ويُظهر القادة الذين يطورون هذه المهارة المرونة والقدرة على التكيف، وهي صفات أساسية للإبحار في مياه الحكم المضطربة في كثير من الأحيان. علاوة على ذلك، يشير هذا الاقتباس إلى عقلية النمو؛ فهو يدرك أن التعلم من هذه التجارب - وإتقان فن التسوية - هو جزء من القيادة الفعالة. فهو يشجع المنظور الذي يفضل التقدم طويل الأمد على المكاسب المباشرة، ويحثنا على تقدير التضحيات والمفاوضات التي تكمن وراء عملية صنع السياسات. في نهاية المطاف، تؤكد هذه الرؤية أن السياسة الفعالة تعتمد على الإقناع والتسوية بقدر ما تتعلق بالاقتناع، وأن الطريق إلى التغيير الحقيقي ينطوي في بعض الأحيان على اختيارات صعبة تتطلب مثابرة شخصية وسياسية.