نظر الباحثون إلى البرامج الإخبارية على شبكات البث والكابلات الرئيسية بين عامي 2008 و2012، ووجدوا أن 81% من أولئك الذين تم تصنيفهم على أنهم إرهابيون محليون يمكن تعريفهم على أنهم مسلمون - وهذا على الرغم من حقيقة أن تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي من الفترة التي شملتها الدراسة كشفت أن 6% فقط من المشتبه بهم في الإرهاب المحلي كانوا مسلمين.
(Researchers looked at news programs on major broadcast and cable networks between 2008 and 2012 and found that of those labeled as domestic terrorists, 81% were identifiable as Muslims - this despite the fact that FBI reports from the period studied revealed that only 6% of domestic terrorist suspects were Muslim.)
يؤكد هذا الاقتباس على التفاوت الخطير بين تصوير وسائل الإعلام والبيانات الفعلية المتعلقة بالإرهاب المحلي. وهو يسلط الضوء على كيف أن البرامج الإخبارية على الشبكات الكبرى غالبا ما تصور المسلمين بشكل غير متناسب كإرهابيين محليين، مما يشير إلى تحيز كبير يشوه الواقع. على الرغم من أن تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي تظهر أن 6% فقط من المشتبه بهم في الإرهاب المحلي كانوا مسلمين خلال الفترة التي شملتها الدراسة، فقد أظهرت التغطية الإعلامية أن 81% من أولئك الذين تم تصنيفهم على أنهم إرهابيون محليون تم تحديدهم على أنهم مسلمون. يسلط هذا التناقض الضوء على القضايا السائدة المتمثلة في الصور النمطية وتأثير وسائل الإعلام، والتي يمكن أن تغذي المفاهيم الخاطئة العامة وتعزز التحيز ضد المجتمعات الإسلامية.
إن الآثار المترتبة على مثل هذه التقارير المتحيزة تصل إلى ما هو أبعد من المعلومات المضللة. فهو يساهم في وصم وتهميش الأفراد والمجتمعات المسلمة، مما يعزز بيئة من الشك والخوف. وفي عصر يؤثر فيه استهلاك وسائل الإعلام بشكل كبير على الرأي العام، فإن التصوير غير الدقيق يمكن أن يؤدي إلى تمييز غير مبرر، بل ويؤثر حتى على القرارات السياسية. يجبرنا هذا الاقتباس على إجراء تحليل نقدي للمصادر والدوافع وراء الروايات الإعلامية، مما يشجع على فهم أكثر دقة وقائم على الأدلة للقضايا الاجتماعية المعقدة مثل الإرهاب.
وعلى نطاق أوسع، يثير هذا المثال أسئلة مهمة حول أخلاقيات الصحافة ومسؤولية المؤسسات الإخبارية في تقديم المعلومات بشكل واقعي وعادل. يعد تعزيز الثقافة الإعلامية بين المشاهدين والدعوة إلى إعداد التقارير المتوازنة أمرًا بالغ الأهمية لمواجهة الصور النمطية الضارة وتعزيز التماسك الاجتماعي. في نهاية المطاف، يعد هذا الاقتباس بمثابة تذكير بالقوة العميقة التي تمتلكها وسائل الإعلام في تشكيل التصورات المجتمعية والحاجة إلى محاسبتها عندما تشوه الواقع.
---إبراهيم هوبر---