طالما أن هناك إمبريالية في العالم، فإن السلام الدائم مستحيل.
(So long as there is imperialism in the world, a permanent peace is impossible.)
تجسد الإمبريالية، كما أبرزها الاقتباس، السعي وراء الهيمنة والسيطرة من قبل الدول القوية على الآخرين، غالبًا من خلال الوسائل الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية. ويميل وجودها المستمر إلى توليد الصراع والاستغلال وعدم المساواة، مما يجعل إقامة سلام دائم تحديا هائلا. تاريخيًا، أدت المساعي الإمبريالية إلى الحروب والاستعمار والهيمنة الثقافية، مما أدى إلى تعزيز الاستياء والمقاومة بين الشعوب المقهورة. وتؤدي هذه الدورة من الهيمنة والتمرد إلى إدامة عدم الاستقرار، حيث أن الهياكل القمعية تقاوم الحل السلمي. وعلى العكس من ذلك، فإن العالم الخالي من الطموحات الإمبريالية سوف يركز في المقام الأول على التعاون والاحترام المتبادل والتنمية العادلة، مما يمهد الطريق للسلام الحقيقي. إن تحقيق مثل هذه الدولة لا يتطلب تفكيك أنظمة الهيمنة فحسب، بل يتطلب أيضاً تحولاً جماعياً نحو تثمين السيادة وتقرير المصير. ويؤكد هذا المنظور أهمية معالجة اختلال توازن القوى على نطاق عالمي لتعزيز مجتمع دولي مستدام ومتناغم. كما أنه يدفعنا إلى التفكير في الديناميكيات الجيوسياسية الحالية والنظر في ما إذا كانت المساعي المستمرة للسلطة والنفوذ مستدامة أم أنها تحكم علينا بالصراع الدائم. في نهاية المطاف، يبدو أن السلام المتجذر في المساواة والعدالة هو السلام الدائم الوحيد القابل للحياة، والذي يظل بعيد المنال في عصر تهيمن عليه الدوافع الإمبريالية. إن فهم ذلك يساعد على تحفيز الجهود نحو إنهاء الاستعمار، والحركات المناهضة للإمبريالية، والعلاقات الدولية العادلة، كخطوات أساسية لكسر دائرة الصراع الدائم الذي تسببه الإمبريالية.