نحن نوع هرمي بشكل طبيعي.
(We are a naturally hierarchical species.)
إن تأكيد أوكتافيا إي. بتلر على أن البشر هرميون بطبيعتهم يدفع إلى التفكير بشكل كبير في طبيعة بنياتنا الاجتماعية وسلوكياتنا الفردية. على مر التاريخ، كانت المجتمعات تميل إلى تنظيم نفسها في طبقات، غالبًا ما تعتمد على عوامل مثل السلطة، أو الثروة، أو المعرفة، أو التأثير الاجتماعي. ويمكن النظر إلى هذا الاتجاه على أنه انعكاس لمسارنا التطوري، حيث ربما يكون التنظيم الهرمي قد وفر مزايا البقاء، وتمكين المجموعات من تنسيق الجهود، وتوزيع الموارد بكفاءة، وتأسيس قيادة واضحة. ومع ذلك، فإن مثل هذه الهياكل يمكن أن تؤدي أيضًا إلى عدم المساواة والاستغلال والركود إذا لم تتم إدارتها بشكل مدروس. إن الاعتراف بأن التسلسل الهرمي هو جانب طبيعي للمجتمع البشري لا يعني أنه لا يمكن تحديه أو إعادة هيكلته. فهو يفتح الباب للحوار حول الكيفية التي يمكننا بها إنشاء أنظمة توازن بين الميول الطبيعية والعدالة والإنصاف. على المستوى الشخصي، يمكن أن يؤدي فهم ميلنا نحو التسلسل الهرمي إلى قدر أكبر من التعاطف والوعي بالديناميكيات الاجتماعية التي تلعب دورًا في تفاعلاتنا. إنه يشجعنا على دراسة ما إذا كانت التسلسلات الهرمية التي نتمسك بها تخدم الصالح العام أم أنها تؤدي إلى إدامة الانقسام. وفي نهاية المطاف، تدعونا هذه الرؤية إلى التفكير في الكيفية التي يمكننا بها أن نتطور إلى ما هو أبعد من الأطر الهرمية البحتة نحو نماذج أكثر شمولاً وتعاوناً، مما يضمن إمكانية الوصول إلى القيادة والتأثير بدلاً من تقييدهما بميول فطرية. إن تبني هذه الواقعية يسمح باتباع نهج دقيق للتقدم الاجتماعي - الاعتراف بطبيعتنا مع السعي من أجل مجتمع أكثر عدلاً.