ربما تعني عبارة "أمريكا أولاً" أيضًا أنه يتعين عليك التعامل مع أمريكا أولاً.
(Maybe 'America first' means also that you have to deal with America first.)
ويؤكد هذا الاقتباس الطبيعة المعقدة للأولويات الوطنية وترابطها مع المسؤوليات العالمية. غالبًا ما ترتبط عبارة "أمريكا أولاً" بتركيز السياسة على إعطاء الأولوية لمصالح الولايات المتحدة فوق الاعتبارات الأخرى. ومع ذلك، يمكن تفسير هذا المنظور على أنه يعني أنه قبل أن تتخذ أي دولة إجراءً أو تضع سياسات في الخارج، يجب عليها أيضًا معالجة قضاياها على المستوى الداخلي. ويدعونا هذا التأمل إلى الأخذ في الاعتبار أن وضع "أميركا أولاً" حقاً لا يعني فقط تأكيد الهيمنة أو تعزيز مصالح معينة، بل يتعلق أيضاً بضمان الاستقرار الداخلي للبلاد، والصحة الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي. عندما تهمل دولة ما الاهتمامات الداخلية، فإن العلاقات الخارجية والأدوار القيادية يمكن أن تصبح غير مستقرة أو غير فعالة. إنه تذكير بأن السيادة والقوة متجذرتان في أنظمة محلية قادرة تعمل بشكل جيد. بمعنى أوسع، يتحدى هذا الاقتباس عقلية المحصلة الصفرية المرتبطة غالبًا بالسياسات القومية، ويسلط الضوء على أن المصلحة الذاتية تشمل إدارة الشؤون الداخلية بفعالية قبل إبراز القوة إلى الخارج. ويعزز هذا النهج وجهة نظر متوازنة: إعطاء الأولوية لرفاهية الأمة دون تجاهل أهمية التعاون العالمي، والقيادة الأخلاقية، والتقدم المشترك. في نهاية المطاف، فإنه يشير إلى فهم دقيق – أن القيادة والبراغماتية تنطويان على الاعتراف بالمسؤوليات الداخلية والخارجية، وتحقيق التوازن بينهما بشكل مدروس. وبينما تتنقل البلدان في مناظر جيوسياسية معقدة، فإن فكرة أن الدول يجب أن تعالج أولاً قضاياها الخاصة لها صدى باعتبارها أمرًا حيويًا للقيادة المستدامة والمصداقية الدولية.